الخميس، 21 يونيو 2012

الأعمال الصالحة أمان من عذاب القبر:




بقلم / افاق المزن


لا يصيب  عذاب القبر إلا الكفار، والمنافقين  ،والفساق ، أما من  عمل صالحا ، فإن عمله خير وقاية له ، قال جل ثناؤه  ( ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون)

فقد فسر مجاهد ، المفسر الشهير ، هذه الآية بأنها ( "في القبر ") ، فالعمل الصالح خير ما يمهد به العبد المؤمن  لنفسه في القبر ـ






وقد مر معنا تحت عنوان " الأعمال الصالحة تحاور صاحبها " مايثبت ، ويؤكد ذلك في حديث مطول ( سنعرج عليها بحول الله في تدوين آخر)

وإليك إيها القارئ الكريم أسوق الحديث التالي هدية عظمى  يهديها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كل مؤمن:

يقول عبدالرحمن بن سمرة : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلّم ونحن في صفة بالمدينة ، فقام علينا فقال : " إني رأيت البارحة عجبا : رأيت رجلا من أمتي أتاه ملك الموت ليقبض روحه ، فجاء بره بوالديه فرد ملك الموت عنه ـ

ورأيت رجلا من أمتي قد  أحتوشته  الشياطين  ، فجاء ذكر الله فطير الشياطين عنه ـ

ورأيت رجلا من أمتي يلهث عطشا كلما دنا من حوض منع وطرد ، فجاءه صيام شهر رمضان فأسقاه ، وأرواه ـ

ورأيت رجلا من أمتي ، ورأيت النبيين جلوسا حلقا حلقا  ، كلما دنا إلى حلقه طرد ومنع ، فجاءه غسله من الجنابة ، فأخذ بيده فأقعده إلى جنبي ـ

ورأيت رجلا من أمتي ، من بين ظلمة ، ومن خلفه ظلمة ، وعن يمينه ظلمة، وعن يساره ظلمه ، ومن فوقه ظلمة ، وهو متحير فيه ، حجه وعمرته فاستخرجاه من الظلمه، وأدخلاه في النور.

ورأيت رجلا من أمتي يتقي وهج النّار وشررها ، فجاءته صدقته ، فصارت سترا بينه وبين النّار وظللا على رأسه .


ورأيت رجلا من أمتي يكلم المؤمنين ولايكلمونه ، فجاءته صلته لرحمه فقالت : يامعشر المؤمنين إنه كان وصولا  لرحمـــه  ، فكلموه ـ فكلمه المؤمنون ، وصافحوه ، وصافحهم ـ

ورأيت رجلا من أمتي قد أحتوشته الزبانية ، فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، فاستنقذه من أيديهم وأدخله في ملائكة الرحمة .

ورأيت رجلا من أمتي قد ذهبت صحيفته من قبل شماله فجاءه خوفه من الله عز وجل ، فأخذ صحيفته فوضعها في يمينه .


ورأيت رجلا من أمتي خف ميزانه ، فجاءه أفراطه فثقلوا ميزانه.

ورأيت رجلا من أمتي قائما على شفير جهنم ، فجاءه رجاؤه من الله عز وجل ، فاستنقذه من ذلك ومضى .

ورأيت رجلا من أمتي قد هوى في النّار ، فجاءته دمعته التي بكى من خشية الله عز وجل ، فاستنقذه من ذلك .

ورأيت رجلا من أمتي قائما على الصراط ، يرعد كما ترعد السعفة في ريح عاصف ، فجاءه حسن ظنه بالله عز وجل ، فسكن روعه ومضى.

ورأيت رجلا من أمتي انتهى إلى أبواب الجنة ، فغلقت الأبواب دونه فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله ، ففتحت له الأبواب ، وأدخلته الجنة"


 كتاب :(اللهم بلغنا الجنة  مع النبيين   والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أؤلئك رفيقا)

المؤلف :  د / ياسين بن صالح أندرقيري





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق